الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣ - ملك المقترض بالقبض
و لو قلنا بتوقّف الملك على التصرّف (١) وجب دفع العين مع طلب مالكها (٢).
و يمكن القول بذلك (٣) و إن ملّكناه (٤) بالقبض، بناء على كون القرض عقدا جائزا، و من شأنه (٥) رجوع كلّ عوض إلى مالكه (٦) إذا فسخ كالهبة (٧) و البيع (٨) بخيار.
(١) و قد تقدّمت الإشارة إليه في الصفحة ٢١ في قول الشارح ; «لا بالتصرّف». فلو قيل به وجب على المقترض أن يردّ نفس العين مع بقائها و مع طلب مالكها، لأنّها لم تخرج عن ملكيّته بالقبض.
(٢) الضمير في قوله «مالكها» يرجع إلى العين.
(٣) يعني يمكن أن يقال بأنّ المقترض يجب عليه ردّ العين مع بقائها و لو قلنا بملكه بالقبض، لأنّ عقد القرض من العقود الجائزة، و من شأنها إذا فسخت أن يرجع كلّ عوض إلى صاحبه.
(٤) الضمير الملفوظ الثاني في قوله «ملّكناه» يرجع إلى المقترض. أي و إن قلنا بملكه بالقبض لا بالتصرّف.
(٥) الضمير في قوله «شأنه» يرجع إلى العقد الجائز.
(٦) أي إلى مالك العوض، فإنّ العقد الجائز إذا فسخ رجع كلّ من العوضين إلى مالكه الأوّل.
(٧) فإذا وهب رجل رجلا مالا في مقابل مال آخر و فسخ عقد الهبة رجع كلّ من العوضين إلى مالكه.
(٨) و هذا مثال آخر للعقد الجائز الذي من شأنه رجوع كلّ عوض إلى مالكه بعد الفسخ.