الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٣ - المريض ممنوع ممّا زاد عن الثلث
[المريض ممنوع ممّا زاد عن الثلث]
(و المريض (١) ممنوع ممّا زاد عن الثلث) إذا تبرّع به (٢)، أمّا لو عارض عليه بثمن مثله نفذ (و إن نجز (٣)) ما تبرّع به (٤) في مرضه بأن وهبه (٥) أو وقفه أو تصدّق به أو حابى به (٦) في بيع أو إجارة (على الأقوى)،
العبد، و في قوله «إيقاعه» يرجع إلى الطلاق.
الحجر على المريض
(١) هذا تفصيل للخامس من أسباب الحجر الستّة، و هو المرض، فإنّ المريض ممنوع من التصرّف تبرّعا في أزيد من الثلث لا مطلقا، لكنّه لو عاوض بثمن مثل ما زاد نقد تصرّفه في أزيد من الثلث أيضا.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «ما زاد»، و كذا الضمير في قوله «عليه».
(٣) و لا يخفى أنّ تصرّفات المريض على قسمين:
أ: ما هو معلّق على الموت، كما إذا أوصى بمال لشخص حقيقيّ مثل زيد أو حقوقيّ مثل المساجد و المدارس، فلا ينفذ في أمثال ذلك إلّا في الثلث.
ب: ما هو منجّز، كما إذا تبرّع بماله لشخص حقيقيّ أو حقوقيّ في حال حياته بلا تقييد له بالموت، ففيه خلاف.
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «ما تبرّع».
(٥) الضميران الملفوظان في قوليه «وهبه» و «وقفه» يرجعان إلى قوله «ما تبرّع به»، و كذا الضميران في قوله المكرّر «به».
(٦) أي حابى بما تبرّع به في بيع أو إجارة، مثل أن يبيع ما يكون ثمنه ألفين بألف أو يوجر ما تكون اجرته مائة بخمسين، و تسمّى ذلك بالمعاملات المحاباتيّة.