الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٨ - ظهور إعسار المحال عليه
الدين، و الحوالة ليست أداء (١)، و إنّما هي نقل له من ذمّة إلى اخرى، فلا يجب قبولها (٢) عندنا.
و ما ورد من الأمر بقبولها على المليء على تقدير صحّته (٣) محمول على الاستحباب.
[ظهور إعسار المحال عليه]
(و لو ظهر إعساره (٤)) حال الحوالة بعدها (فسخ المحتال) إن شاء، سواء شرط (٥) يساره أم لا، و سواء تجدّد له اليسار (٦) قبل الفسخ أم لا و إن زال (٧) الضرر،
(١) فإنّ الحوالة لا يصدق عليها الأداء.
(٢) أي فلا يجب قبول الحوالة على المحتال عند علماء الإماميّة.
قال في الحديقة: خلافا لعلماء العامّة، فإنّ المضمون عنه لا يبرأ عندهم، فالمضمون له يرجع إن شاء إلى الضامن و إن شاء إلى الضامن و إن شاء رجع إلى المضمون عنه، إذ الضمان عند العامّة ضمّ ذمّة إلى اخرى.
(٣) الضمير في قوله «صحّته» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «ما ورد». يعني أنّ الأخبار الواردة في وجوب القبول على المحتال ضعيفة أوّلا، و تحمل على استحباب القبول عليه ثانيا.
ظهور إعسار المحال عليه
(٤) الضمير في قوله «إعساره» يرجع إلى المحال عليه. يعني لو ظهر بعد العقد كون المحال عليه حال الحوالة معسرا جاز للمحتال فسخ العقد.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى المحتال، و الضمير في قوله «يساره» يرجع إلى المحال عليه.
(٦) أي سواء حصل للمحال عليه اليسار بعد كونه معسرا حال العقد أم لا.
(٧) أي و إن زال ضرر المحتال بتجدّد اليسار للمحال عليه.