الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٦ - رهن الوقف
[رهن الوقف]
(و لا رهن (١) الوقف)، لتعذّر استيفاء الحقّ منه (٢) بالبيع.
و على تقدير جواز بيعه (٣) بوجه يجب أن يشترى بثمنه ملكا يكون وقفا، فلا يتّجه الاستيفاء منه (٤) مطلقا (٥).
نعم (٦)، لو قيل بعدم وجوب إقامة بدله أمكن رهنه (٧) حيث يجوز بيعه.
رهن الوقف
(١) أي لا يصحّ رهن المال الموقوف، لعدم جواز بيعه لاستيفاء الحقّ منه و الحال أنّا ذكرنا أنّ من شرائط الرهن أن يكون قابلا للبيع.
(٢) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الوقف.
(٣) يعني إذا فرض جواز بيع الوقف في بعض الموارد التي منها عدم قابليّته للانتفاع به- كما إذا بلي الحصير الموقوف أو كان البناء الموقوف مشرفا على الخراب- لم يجز صرف ثمنه إلّا في شراء ما يكون وقفا أيضا، فلا يصرف على أيّ حال في استيفاء الدين منه، فلا فائدة في رهن الوقف.
و لا يخفى أنّ الفقهاء قد ذكروا موارد جواز بيع الوقف، من أرادها فليراجع مظانّها.
(٤) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الوقف.
(٥) أي سواء جاز بيع الوقف على بعض الوجوه أو لم يجز.
(٦) هذا استدراك عن عدم جواز رهن الوقف بأنّه لو قيل بعدم وجوب شراء بدل الوقف و جاز بيعه في الموارد الخاصّة أمكن القول بجواز جعله رهنا للدين.
(٧) الضميران في قوليه «رهنه» و «بيعه» يرجعان إلى الوقف.