الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٢ - إيجاب الضمان
المضمون له (١)، و ذلك (٢) غير متوقّف على معرفة من عليه الدين، فلو قال (٣) شخص: إنّي استحقّ في ذمّة آخر مائة درهم مثلا، فقال آخر (٤):
ضمنتها لك كان قاصدا إلى عقد الضمان عمّن كان عليه الدين مطلقا (٥)، و لا دليل على اعتبار العلم بخصوصه (٦).
[إيجاب الضمان]
(و لا بدّ له (٧) من إيجاب و قبول) مخصوصين، لأنّه من العقود اللازمة الناقلة (٨) للمال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن.
(١) و هو مالك الدين أعني الدائن.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو قوله «و هو التزام المال ... إلخ». يعني أنّ التزام الضامن المال الذي يذكره المضمون له لا يتوقّف على معرفة المضمون عنه، و هو من عليه الدين.
(٣) مثال لصحّة الضمان في صورة عدم معرفة الضامن للمضمون عنه.
(٤) أي فقال الضامن: ضمنتها. و الضمير الملفوظ في قوله «ضمنتها» يرجع إلى مائة درهم.
(٥) أي سواء كان المضمون عنه متميّزا أم لا، و سواء كان الضامن عالما به أم لا، و سواء أذن المضمون عنه له في الضمان أم لا.
(٦) الضمير في قوله «بخصوصه» يرجع إلى المضمون عنه.
إيجاب الضمان
(٧) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الضمان. يعني لا بدّ في صحّة الضمان من العقد الشامل للإيجاب من قبل الضامن و القبول من قبل المضمون له.
(٨) صفة ثانية للعقود. يعني أنّ عقد الضمان من العقود اللازمة التي توجب انتقال المال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن.