الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٤ - يقبل إقرار الراهن بالإقباض
[يقبل إقرار الراهن بالإقباض]
(و يقبل (١) إقرار الراهن بالإقباض)، لعموم (٢) إقرار العقلاء (إلّا أن يعلم كذبه (٣))، كما لو قال: رهنته اليوم داري التي بالحجاز- و هما (٤) بالشام- و أقبضته (٥) إيّاها فلا يقبل، لأنّه محال عادة، بناء (٦) على اعتبار وصول القابض (٧) أو من يقوم مقامه إلى الرهن في تحقّقه (٨).
إقرار الراهن بالإقباض
(١) لا يخفى أنّ إقرار الراهن بإقباض الرهن للمرتهن يوجب اللزوم من قبله، فلا يتسلّط على فسخ الرهن، فإذا حصل منه الإقرار حكم بلزوم الرهن، عملا بأنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز، فإنّ إقراره بالإقباض الموجب لسلب تسلّطه على فسخ الرهن ضرر عليه، فيقبل إقراره به.
(٢) و لا يخفى أنّ هذا قاعدة مستفادة من كلام منسوب إلى النبيّ ٦: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز»، راجع عنه كتاب الوسائل: ج ١٦ ص ١١ ب ٣ من أبواب كتاب الإقرار ح ٢.
(٣) الضمير في قوله «كذبه» يرجع إلى الراهن.
(٤) الواو تكون للحاليّة، و الضمير في قوله «و هما» يرجع إلى الراهن و المرتهن.
(٥) الضمير الملفوظ الثاني في قوله «أقبضته» يرجع إلى المرتهن، و في قوله «إيّاها» يرجع إلى الدار، و هي مؤنّث سماعيّ.
(٦) يعني أنّ كونه محالا عادة مبنيّ على اعتبار وصول المرتهن أو من يقوم مقامه إلى نفس العين المرهونة، لكن لو اقتصر في القبض على أخذ مفتاح الدار لم يكن ذلك محالا.
(٧) و هو المرتهن. و الضمير في قوله «مقامه» يرجع إلى القابض المرتهن.
(٨) الضمير في قوله «تحقّقه» يرجع إلى القبض.