الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣ - إيجاب القرض
اعتبار القربة كالكرم (١).
و يفتقر القرض إلى إيجاب و قبول (٢).
[إيجاب القرض]
(و الصيغة (٣) أقرضتك (٤) أو انتفع به أو تصرّف فيه) أو ملّكتك أو أسلفتك أو خذ هذا أو اصرفه (٥) (و عليك (٦) عوضه) و ما أدّى هذا المعنى، لأنّه (٧) من العقود الجائزة،
عشر درهما من الصدقة تفضّل من اللّه تعالى بسبب الوجهين المذكورين.
و المراد من «الوجهين» هو أنّ الصدقة تقع في يد المحتاج و غيره و أنّ القرض يعود فيقرض ثانيا و هكذا، بخلاف الصدقة.
(١) الكرم- مصدر-: الصفح، الجود (المنجد).
هذا مثال للتفضّل على الشخص الكريم من غير اعتبار قصد القربة في إحسانه و كرمه.
(٢) فإنّ القرض من العقود، و لا ينعقد العقد إلّا بإيجاب و قبول.
إيجاب القرض
(٣) يعني أنّ صيغة القرض هي أن يقول المقرض: أقرضتك و ما ذكر بعده.
و لا يخفى أنّ الصيغة تشمل الإيقاعات مثل صيغة الطلاق و العتق و الإبراء و كما تشمل العقود أيضا مثل صيغة البيع و الإجارة و القرض و أنّ الإيقاع لا يحتاج إلى القبول، بخلاف العقد، فهو يحتاج إلى إيجاب و قبول.
(٤) هذا التعبير و ما يذكر بعده أمثلة لإيجاب القرض.
(٥) فعل أمر من صرف يصرف بأن يقول المقرض في مقام الإيجاب: اصرف هذا المال و عليك عوضه.
(٦) أي فليقل بعد الصيغ المذكورة: و عليك عوضه إلّا في قوله: أقرضتك.
(٧) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى القرض. يعني أنّ عدم انحصار صيغة القرض في