الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٠ - استعارة الراهن للرهن
أن يرهن على الأقلّ (١)، فيجوز بطريق أولى.
و يجوز الرجوع في العارية ما لم ترهن (٢)، عملا بالأصل (٣).
(و تلزم (٤) بعقد الرهن)، فليس للمعير الرجوع فيها (٥) بحيث يفسخ الرهن و إن جاز له (٦) مطالبة الراهن بالفكّ عند الحلول (٧).
ثمّ إن فكّه (٨) و ردّه تامّا برئ.
(١) كما إذا صرّح المالك بجواز رهنه لدين قدره ألف دينار، فرهنه المستعير لدين قدره خمسمائة دينار، فالرهن كذلك يجوز بطريق أولى.
(٢) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى العارية.
(٣) المراد من «الأصل» هو استصحاب جواز الرجوع، لأنّ العارية من العقود الجائزة، فإذا شكّ في جواز الرجوع فيها بعد ما كانت جائزة من هذه الحيثيّة استصحب جواز الرجوع السابق بعد عروض الشكّ فيه.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى العارية. يعني أنّ العارية الجائزة تلزم بعد عقد الرهن، فلا يجوز للمعير أن يرجع فيها.
(٥) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى العارية. يعني أنّ المراد من الرجوع الممنوع هو ما ينجرّ إلى فسخ الرهن، لكن يجوز للمعير أن يطلب من الراهن المستعير أن يفكّ العارية المرهونة عند حلول الدين.
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المعير.
(٧) أي حلول الدين بأن ينقضي الزمان المعيّن للدين الذي جعلت العارية رهنا له.
(٨) الضميران الملفوظان في قوليه «فكّه» و «ردّه» يرجعان إلى الرهن، و فاعلاهما هما الضميران العائدان إلى الراهن المستعير.