الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٧ - يمتدّ حجر الصغير حتّى يبلغ
و قيل (١): يعتبر مع ذلك (٢) العدالة، فلو كان مصلحا لماله غير عدل في دينه لم يرتفع عنه الحجر، للنهي (٣) عن إيتاء السفهاء المال، و ما (٤) روي (٥) أنّ شارب الخمر سفيه، و لا قائل بالفرق. (٦).
(١) هذا القول هو للشيخ ; في كتابيه (المبسوط و الخلاف)، فإنّه على ما نقله العلّامة ; عنه اشترط في الرشد أمرين:
أ: إصلاح المال.
ب: العدالة.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو إصلاح المال.
(٣) فاستدلّ القائل باشتراط العدالة مع إصلاح المال في الرشد الرافع للحجر بالنهي الوارد في الآية ٥ من سورة النساء: وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً وَ ارْزُقُوهُمْ فِيهٰا وَ اكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً.
(٤) بالجرّ محلّا، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله «للنهي». يعني أنّ الدليل للقائل هو النهي في الآية الشريفة عن إعطاء المال للسفهاء بانضمام الرواية الدالّة على أنّ شارب الخمر سفيه، و من المعلوم أنّ المراد من السفاهة المذكورة فيها هو الفسق.
(٥) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
قال [محمّد بن عليّ بن الحسين]: و في خبر آخر قال: سئل أبو جعفر ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ، قال: لا تؤتوها شرّاب الخمر و لا النساء، ثمّ قال: و أيّ سفيه أسفه من شارب الخمر (الوسائل: ج ١٣ ص ٤٤٢ ب ٥٣ من أبواب كتاب الوصايا ح ٢).
(٦) أي و لا قائل بالفرق بين الفسق الحاصل من شرب الخمر و بين الحاصل من غيره من المعاصي.