الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٣ - ادّعاء الكفيل إبراء المكفول له
ثمّ إن حلف المكفول له على بقاء الحقّ برئ (١) من دعوى الكفيل، و لزمه (٢) إحضاره.
فإن جاء بالمكفول فادّعى (٣) البراءة أيضا لم يكتف (٤) باليمين التي حلفها (٥) للكفيل، لأنّها (٦) كانت لإثبات الكفالة، و هذه (٧) دعوى اخرى و إن لزمت تلك (٨) بالعرض.
المكفول له على ذمّة المكفول، فيوافق قوله الأصل، فهو منكر، و اليمين على من أنكر.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المكفول له. يعني بعد الحلف يبرأ المكفول له ممّا يدّعيه الكفيل من بطلان الكفالة، لعدم ثبوت حقّ له في ذمّة المكفول.
(٢) الضمير في قوله «لزمه» يرجع إلى الكفيل، و في قوله «إحضاره» يرجع إلى المكفول. أي لزم الكفيل إحضار المكفول بعد حلف المكفول له على صحّة الكفالة و وجوب إحضار المكفول على الكفيل بمقتضى الكفالة.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى المكفول. يعني لو ادّعى المكفول أيضا بعد مجيئه براءة ذمّته من حقّ المكفول له حلف المكفول له مرّة اخرى.
(٤) أي لم يقتصر باليمين السابقة التي حلفها المكفول له، لأنّها كانت للنزاع الواقع بينه و بين الكفيل، و لأنّ حلفه السابق كان لإثبات الكفالة.
(٥) الضمير في قوله «حلفها» يرجع إلى اليمين، و هي مؤنّث سماعيّ.
(٦) الضمير في قوله «لأنّها» يرجع إلى اليمين السابقة الصادرة عن المكفول له.
(٧) المشار إليه في قوله «هذه» هو دعوى المكفول براءة ذمّته من حقّ المكفول له.
(٨) المشار إليه في قوله «تلك» هو دعوى الكفيل براءة ذمّة المكفول من حقّ المكفول له. يعني و إن كانت هذه الدعوى الثانية للدعوى الاولى.
و بعبارة اخرى: و إن كانت الدعوى الاولى مستلزمة لهذه الدعوى الثانية.