الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٠ - الخامسة لو باع أحدهما بدون الإذن
للرواية (١) و الشهرة.
(و قيل: مهر المثل)، لأنّه عوض الوطء شرعا (٢).
و للمصنّف في بعض حواشيه قول بتخيّر المالك بين الأمرين (٣).
و يجب مع ذلك (٤) أرش البكارة، و لا يدخل في المهر (٥) و لا العشر، لأنّه (٦) حقّ جناية
على المرتهن الواطئ عشر قيمتها، و إن كانت ثيّبا فعليه نصف عشر قيمتها.
(١) يعني أنّ الدليل لوجوب عشر قيمتها أو نصف عشر قيمتها هو الرواية و الشهرة المنعقدة بين الفقهاء، و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: جعلت فداك إنّ بعض أصحابنا قد روى عنك أنّك قلت: إذا أحلّ الرجل لأخيه (فرج) جاريته فهي (فهو- يب) له حلال، فقال: نعم يا فضيل، قلت: فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة و هي بكر أحلّ لأخيه مادون فرجها، أله أن يقتضّها؟ قال: لا، ليس له إلّا ما أحلّ له منها، و لو أحلّ قبلة منها لم يحلّ له ما سوى ذلك، قلت:
أ رأيت إن أحلّ له مادون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضّها، قال: لا ينبغي له ذلك، قلت: فإن فعل أ يكون زانيا؟ قال: لا، و لكن يكون خائنا، و يغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا، و إن لم تكن فنصف عشر قيمتها (الوسائل: ج ١٤ ص ٥٣٧ ب ٣٥ من أبواب العبيد و الإماء من كتاب النكاح، ح ١).
(٢) يعني لو كان الوطي شرعيّا كان عوضه مهر أمثال الموطوءة.
(٣) المراد من الأمرين هو: ١- العشر أو نصفه. ٢- مهر المثل.
(٤) يعني و يجب على المرتهن الواطئ علاوة على العشر أو مهر المثل أرش البكارة أيضا.
(٥) يعني أنّ أرش البكارة لا يندرج تحت المهر و لا العشر المذكورين.
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الأرش. و هذا دليل لعدم دخول الأرش في المهر