الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٥ - ضمان درك ما يحدثه المشتري
أو أخذه (١) اجرة الأرض (فالأقوى جوازه (٢))، لوجود سبب الضمان حالة العقد، و هو (٣) كون الأرض مستحقّة للغير.
و قيل: لا يصحّ الضمان هنا، لأنّه ضمان ما لم يجب (٤)، لعدم استحقاق المشتري الأرش على البائع حينئذ (٥)، و إنّما استحقّه (٦) بعد القلع.
و قيل: إنّما يصحّ هذا الضمان من البائع (٧)،
من حواشي الكتاب: ضمير «لها» باعتبار معناه الذي هو عبارة عن البناء و الغرس، و كلّ منهما جنس يجوز تأنيث ضميره (الحديقة).
(١) أي على تقدير أخذ المالك اجرة الأرض التي صارت مشتغلة ببناء المشتري و غرسه.
(٢) الضمير في قوله «جوازه» يرجع إلى الضمان. يعني أنّ الأقوى- في مقابل القول الآخر- هو جواز الضمان المذكور.
(٣) يعني أنّ سبب الضمان هو كون الأرض حال الضمان مالا للغير، و هذا يوجب الخسارة المذكورة المتوجّهة إلى المشتري بفعل البائع، فيجوز ضمان ما هو في ذمّة البائع للمشتري.
(٤) فإنّه إذا لم يجب مال على ذمّة المضمون عنه لم يصحّ ضمانه، و في المقام لا يستحقّ المشتري شيئا على ذمّة البائع إلّا بعد البناء و الغرس و بعد قلع مالك الأرض للغرس و تخريبه للبناء، و هما لم يتحقّقا بعد.
(٥) أي حين عقد الضمان.
(٦) الضمير الملفوظ في قوله «استحقّه» يرجع إلى الأرش.
(٧) يعني أنّ الضمان لأرش البناء و الغرس اللذين يحدثهما المشتري في الأرض التي يشتريها من البائع، ثمّ تظهر الأرض مستحقّة للغير فيخرب البناء و يقلع الغرس لا يصحّ من غير البائع، بل يصحّ من نفس البائع، لأنّ الضمان كذلك متوجّه إلى ذمّة