الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧ - الإقرار حال التفليس بدين
للحجر (١) عن التصرّف الماليّ المانع من نفوذ الإقرار.
[الإقرار حال التفليس بدين]
(و يصحّ) إقراره (٢) (بدين)، لأنّه (٣) عاقل مختار، فيدخل في عموم «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (٤)، و المانع (٥) في العين منتف هنا، لأنّه (٦) في العين مناف لحقّ الديّان المتعلّق بها (٧)، (و) هنا (يتعلّق بذمّته،)
صارت بالحجر مثل أموال الغير.
(١) هذا دليل ثان لعدم نفوذ إقرار المفلّس بالنسبة إلى أعيان أمواله الموجودة عنده، فإنّ إقراره بها مثل التصرّف الممنوع منه.
الإقرار حال التفليس بدين
(٢) الضمير في قوله «إقراره» يرجع إلى المفلّس.
(٣) فإنّ المفلّس يقرّ باستقرار الدين في ذمّته في حال العقل و الاختيار، فينفذ إقراره، لعموم جواز إقرار العقلاء على أنفسهم.
(٤) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
و روى جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبيّ ٦ أنّه قال: إقرار العقلاء على أنفسهم جائز (الوسائل: ج ١٦ ص ١١١ ب ٣ من أبواب كتاب الإقرار ح ٢).
(٥) يعني أنّ المانع من نفوذ إقرار المفلّس بالعين- و هو تعلّق حقّ الغرماء بالنسبة إلى أعيان أمواله- لا يوجد في إقراره باستقرار الدين في الذمّة.
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الإقرار. و هذا تعليل للمانع من نفوذ إقرار المفلّس في الأعيان، و هو منافاة إقراره كذلك لحقّ الديّان المتعلّق بها.
(٧) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى العين، و المشار إليه في قوله «هنا» هو الإقرار بالدين المتعلّق بالذمّة. يعني أنّ الإقرار في المقام يتعلّق بذمّة المفلّس، و لا مانع منه.