الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٤ - رهن المدبّر
[رهن المدبّر]
(و رهن المدبّر (١) إبطال لتدبيره على الأقوى (٢))، لأنّه (٣) من الصيغ الجائزة، فإذا تعقّبه (٤) ما ينافيه أبطله، لكونه (٥) رجوعا، إذ لا يتمّ المقصود من عقد الرهن (٦) إلّا بالرجوع (٧).
و قيل: لا يبطل به (٨)،
رهن المدبّر
(١) كما إذا دبّر عبده، ثمّ جعله رهنا للدين الذي استدانه من دائن، فهو إبطال للتدبير.
(٢) بالنسبة إلى القول بعدم بطلانه.
(٣) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى التدبير. فإنّ التدبير من الصيغ الجائزة.
أقول: قوله «من الصيغ الجائزة» إشارة إلى أنّ التدبير ليس من العقود الجائزة، بل هو إيقاع جائز، و إلّا لقال «لأنّه من العقود الجائزة».
و لا يخفى أنّهم قد اختلفوا في وجود الإيقاع الجائز، فمن الموارد التي يستشهد بها على وجود الإيقاع الجائز هو هذا المورد، لأنّ التدبير ليس عقدا، لعدم احتياجه إلى القبول كالعتق و الإبراء و الحال أنّ المدبّر إذا أجرى صيغة التدبير جاز له الرجوع فيه.
(٤) أي فإذا تعقّب التدبير ما ينافيه- و هو جعل المدبّر رهنا- بطل.
(٥) الضمير في قوله «لكونه» يرجع إلى رهن المدبّر. يعني أنّ رهن المدبّر رجوع عن التدبير.
(٦) المراد من «المقصود من عقد الرهن» هو استيفاء الدائن دينه من الرهن، و هذا المقصود لا يحصل إلّا برجوع المدبّر عن تدبيره، و إلّا لم يحصل المقصود المذكور.
(٧) أي بالرجوع عن التدبير.
(٨) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الرهن. يعني و قد قيل بعدم بطلان صيغة التدبير برهن المدبّر.