الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٤ - رهن ما يفسد سريعا
بحيث يمكن بيعه (١) قبله، فإنّه (٢) لا يمنع.
و كذا (٣) لو كان الدين حالّا، لإمكان حصول المقصود (٤) منه.
و يجب على المرتهن السعي على بيعه (٥) بأحد الوجوه (٦)، فإن ترك (٧) مع إمكانه ضمن إلّا أن ينهاه (٨) المالك، فينتفي الضمان.
و لو أمكن إصلاحه (٩) بدون البيع لم يجز بيعه بدون إذنه (١٠)، و مؤنة
(١) الضمير في قوله «بيعه» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «عمّا لو كان»، و الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى الفساد.
(٢) أي فإنّ ما لا يفسد إلّا بعد حلول أجل الدين لا مانع من جعله رهنا.
(٣) أي و كذا لا يمنع من رهن ما ذكر في صورة كون الدين حالّا غير مؤجّل.
(٤) المراد من «المقصود» هو بيعه قبل الفساد. و الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الرهن.
(٥) يعني يجب على المرتهن السعي في بيع ما يتسارع إليه الفساد قبل عروض الفساد له، و إلّا ضمن.
(٦) المراد من «الوجوه» هو الاشتراط و جواز بيع المرتهن عند تعذّر الرجوع إلى الحاكم و الإطلاق المحمول على الاشتراط، كما تقدّم.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى المرتهن. يعني لو ترك المرتهن بيع ما يتسارع إليه الفساد مع إمكان بيعه ففسد حكم بضمانه.
(٨) الضمير في قوله «ينهاه» يرجع إلى المرتهن.
و المراد من «المالك» هو الراهن. يعني لو نهى المالك الراهن المرتهن عن بيع ما يتسارع إليه الفساد ثمّ فسد فلا ضمان على المرتهن.
(٩) كما إذا أمكن تجفيف العنب و الرطب المجعولين رهنا، فإذا لا يجوز للمرتهن بيعهما من دون إذن الراهن، بل يصلحهما بالتجفيف، و المئونة تكون على عهدة الراهن.
(١٠) الضمير في قوله «إذنه» يرجع إلى الراهن.