الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٤ - ادّعاء الكفيل إبراء المكفول له
(فلو لم يحلف (١) و ردّ اليمين عليه) أي على الكفيل فحلف (برئ (٢) من الكفالة، و المال (٣) بحاله) لا يبرأ المكفول منه، لاختلاف الدعويين (٤) كما مرّ، و لأنّه (٥) لا يبرأ بيمين غيره (٦).
نعم، لو حلف المكفول اليمين المردودة (٧) على البراءة (٨)
(١) فاعلا قوليه «لم يحلف» و «ردّ» هما الضميران العائدان إلى المكفول له، و هو مدّعي ثبوت الحقّ في ذمّة المكفول، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الكفيل.
يعني لو لم يحلف المستحقّ و ردّ الحلف على الكفيل فحلف هو برئ من الكفالة، و لكنّ المال يبقى في ذمّة المكفول.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الكفيل. يعني إذا تحمّل الكفيل اليمين المردودة إليه برئت ذمّته من تبعات الكفالة.
(٣) يعني أنّ المال الذي يدّعيه المستحقّ ثبوته في ذمّة المكفول يبقى بحاله حتّى يثبت سقوطه.
(٤) إحدى الدعويين هي دعوى الكفيل بطلان الكفالة، لعدم ثبوت حقّ المكفول له في ذمّة المكفول، و الثانية هي دعوى المكفول براءة ذمّته من ثبوت حقّ المكفول له فيها.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى المكفول. يعني أنّ المكفول لا يبرأ بيمين غيره من الحقّ الذي يدّعيه المكفول له.
(٦) و هو الكفيل.
(٧) أي اليمين المردودة من المكفول له.
(٨) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «حلف». يعني لو حلف المكفول اليمين المردودة من المستحقّ على براءة ذمّته من الحقّ صحّ، و برئ الكفيل و المكفول كلاهما.