الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٢ - اختبار الرشد
و الأمتعة (١) و اللباس كذلك (٢).
و أمّا صرفه (٣) في وجوه الخير من الصدقات و بناء المساجد و إقراء (٤) الضيف فالأقوى أنّه غير قادح مطلقا (٥)، إذ لا سرف (٦) في الخير، كما لا خير في السرف (٧).
و إن كان (٨) انثى اختبرت بما يناسبها من (٩) الأعمال كالغزل و الخياطة
(١) يعني أنّ من مصاديق التضييع للمال هو صرفه في الأمتعة و الألبسة غير اللائقة به.
(٢) أي كالأطعمة النفيسة في أنّها يراعى فيها اللائق بحاله بحسب الوقت و البلد.
(٣) الضمير في قوله «صرفه» يرجع إلى من يختبر رشده. يعني أمّا صرف من يختبر رشده المال في وجوه الخير فلا يقدح في رشده.
(٤) مصدر من باب الإفعال بمعنى دعاء الضيف إلى الإطعام و صرف المال في الضيافة.
أقول: و لا يخفى أنّ صرف المال في إقراء الضيف زائدا على حدّ الاعتدال و الحاجة يعدّ من قبيل الإسراف المانع من الرشد.
(٥) أي سواء أفرط في الصرف أم لا.
(٦) السرف- محرّكة-: ضدّ القصد و تجاوز الحدّ و الاعتدال، و منه قول العرب: «ذهب ماء الحوض سرفا» أي فاض من جوانبه (أقرب الموارد).
(٧) أي كما لا خير في موارد الإسراف في غير وجوه البرّ و الصدقات.
من حواشي الكتاب: و عنه صلى اللّه عليه و آله: يا عليّ أمّا الصدقة فجهدك حتّى يقال: اسرف و لم تسرف (حاشية الشيخ عليّ ;).
(٨) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى من يختبر رشده. يعني أنّ من يختبر رشده إن كان انثى اختبرت بما يناسب حالها.
(٩) هذا بيان لما يناسب حال الانثى ممّا يختبر به رشدها، و هو الغزل و الخياطة المناسبان لحال الانثى غالبا.