الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٨ - حكم المعامل للسفيه عالما
على إيناس (١) الرشد، فلا يتوقّف على أمر آخر (٢).
[حكم المعامل للسفيه عالما]
(و لو عامله (٣) العالم بحاله استعاد ماله (٤)) مع وجوده (٥)، لبطلان المعاملة، (فإن تلف فلا ضمان (٦))، لأنّ المعامل (٧) قد ضيّع ماله بيده، حيث سلّمه (٨) إلى من نهى اللّه تعالى عن إيتائه (٩).
و لو كان (١٠) جاهلا بحاله
(١) من آنسه إيناسا الشيء: أبصره، و منه آنَسَ مِنْ جٰانِبِ الطُّورِ نٰاراً أي أبصر (أقرب الموارد).
(٢) أي لا يتوقّف على أمر آخر كحكم الحاكم، كما هو مورد النزاع في المقام.
حكم المعامل للسفيه عالما
(٣) الضمير الملفوظ في قوله «عامله» يرجع إلى السفيه، و كذا الضمير في قوله «بحاله».
يعني لو أقدم من هو عالم بحال السفيه على المعاملة له كأن يبيع أو يشتري منه شيئا استعاد ماله الذي أعطاه للسفيه مع وجوده، فلو تلف المال في يد السفيه فلا ضمان لتضييع العالم ماله بوضعه بيد السفيه.
(٤) الضمير في قوله «ماله» يرجع إلى العالم.
(٥) أي مع وجود المال بيد السفيه.
(٦) أي لا يضمن السفيه مال العالم.
(٧) أي المعامل العالم بالسفه.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى المعامل، و الضمير الملفوظ يرجع إلى المال.
(٩) المراد من النهي عن إيتاء المال للسفيه هو النهي الوارد في قوله تعالى: وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ.
(١٠) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى المعامل. يعني لو كان المعامل جاهلا بحال السفيه،