الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٤ - تعارض الأصل و الظاهر في الحوالة
الظاهر أنّه لو لا اشتغال ذمّته (١) لما احيل عليه.
(و الأوّل) و هو الأصل (أرجح) من الثاني حيث يتعارضان غالبا (٢)، و إنّما يتخلّف (٣) في مواضع نادرة، (فيحلف) المحال عليه على أنّه بريء
(١) الضميران في قوليه «ذمّته» و «عليه» يرجعان إلى المحال عليه.
(٢) قوله «غالبا» منصوب، لكونه مفعولا فيه لقوله «أرجح». يعني أنّ الأصل يرجّح على الظاهر عند تعارضهما في الأغلب، ففي المقام يقدّم قول المحال عليه في عدم اشتغال ذمّته بدين للمحيل مع الحلف.
(٣) يعني يتخلّف رجحان الأصل على الظاهر في مواضع نادرة، و قد مرّ ذكر هذه المواضع النادرة التي يقدّم فيها الظاهر على الأصل في تضاعيف الكتاب، و قد اشير إليها في بعض حواشي الكتاب:
من حواشي الكتاب: منها دعوى الاخت زوجيّة رجل و دعواه اختيّتها كما يأتي في النكاح، و منها في التجارة دعوى نقص المبيع و غير ذلك ممّا هو مذكور في تضاعيف الكتاب (حاشية الشيخ عليّ ;).
حاشية اخرى: و في غير الغالب يعمل بالظاهر، و لا يلتفت إلى الأصل، و له صور:
منها إذا شكّ بعد الفراغ من الطهارة أو غيرها من العبادات في فعل من أفعالها، و كذا لو شكّ في فعل من أفعال الصلاة بعد الانتقال منه إلى غيره و إن كان فيها، و ليس كذلك الطهارة، و الفارق النصّ.
و منها شكّ الصائم في النيّة بعد الزوال، و أمّا قبل الزوال فيستأنف.
و منها لو شكّ بعد خروج وقت الصلاة في فعلها، فإنّه يبنى على الفعل.
و منها لو صلّى، ثمّ رأى على ثوبه أو بدنه نجاسة غير معفوّ عنها و شكّ هل لحق قبل الصلاة أو بعدها و أمكن الأمران فالصلاة صحيحة.
و منها إذا ظنّ دخول الوقت و لا طريق له إلى العلم لغيم و حبس و نحوهما فيبني