الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٠ - بطلان الرهن بعد اشتراط القبض
عروض هذه الأشياء (١).
و قيل: لا يبطل، للزومه (٢) من قبل الراهن، فكان كاللازم مطلقا (٣)، فيقوم وليّه (٤) مقامه، لكن يراعي وليّ المجنون مصلحته (٥)، فإن كان الحظّ (٦) في إلزامه بأن يكون (٧) شرطا في بيع يتضرّر (٨) بفسخه أقبضه (٩)، و
(١) أي الجنون و الموت و الإغماء و الرجوع.
(٢) يعني أنّ القائل بعدم بطلان الرهن بما ذكر استدلّ على ما ادّعاه بلزوم الرهن من جانب الراهن، كما تقدّم، فكما أنّ الامور المذكورة لا توجب بطلان العقود اللازمة من الجانبين كذلك لا توجب بطلان العقد الذي يلزم من جانب واحد.
(٣) أي فيكون الرهن مثل العقود اللازمة من الطرفين من حيث بطلانه بالامور المذكورة.
(٤) الضمير في قوله «وليّه» يرجع إلى الراهن. يعني فإذا عرض الجنون أو الموت أو الإغماء للراهن و قلنا بعدم البطلان أقدم وليّه على إقباض الرهن للمرتهن.
(٥) أي مصلحة الراهن الذي عرض له الجنون و غيره من المذكورات.
(٦) المراد من «الحظّ» هو المصلحة، و الضمير في قوله «إلزامه» يرجع إلى المرتهن.
(٧) اسم «أن يكون» هو الضمير الراجع إلى الرهن. يعني إذا كان الرهن شرطا في بيع لو فسخ الوليّ الرهن فسخه البائع و تضرّر الراهن بفسخه- مثلا إذا باع زيد من الراهن داره بألف قبل جنونه و شرط لثمنه رهنا- لم يجز للوليّ فسخ الرهن، لعدم المصلحة فيه.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى الراهن الذي عرض له الجنون مثلا، و الضمير في قوله «بفسخه» يرجع إلى البيع.
(٩) فاعل قوله «أقبضه» هو الضمير الراجع إلى الوليّ، و الضمير الملفوظ يرجع إلى المرتهن. يعني أنّ الوليّ يقبض الرهن للمرتهن و لا يفسخه.