الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٨ - تماميّة الرهن بالقبض
للزومه (١) من قبل الراهن كالقبض في الهبة بالنسبة إلى المتّهب (٢).
و قيل: يتمّ بدونه (٣)، للأصل، و ضعف سند الحديث (٤)، و مفهوم الوصف (٥) في الآية، و اشتراطه (٦) بالسفر فيها (٧) و عدم الكاتب يرشد إلى كونه (٨) للإرشاد (٩).
و يؤيّده (١٠)
«كونه» يرجعان إلى القبض.
(١) فإنّ الرهن لازم من جانب الراهن، كما تقدّم، و معنى عدم تماميّة الرهن بدون القبض هو كون القبض جزء السبب، و الجزء الآخر هو عقد الرهن.
(٢) المراد من «المتّهب» هو آخذ الهبة. و المتّهب اسم فاعل من باب الافتعال، أصله الموتهب وزان مكتسب قلبت الواو تاء و ادغمت في التاء الاخرى فصار متّهبا.
(٣) يعني قال بعض بتماميّة الرهن بدون القبض و أنّه يتمّ بالعقد خاصّة، لأصالة عدم اشتراط القبض فيه.
(٤) وجه ضعف سندها هو وجود محمّد بن سماعة في سندها، فإنّه واقفيّ.
(٥) أي و لضعف مفهوم الوصف في الآية حيث قال تعالى: فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ، فإنّ هذا الوصف يدلّ مفهوما على عدم الرهان إذا لم تكن مقبوضة، و قد عدّوا مفهوم الوصف من ضعاف المفاهيم، كما أنّ مفهوم اللقب أيضا يعدّ ضعيفا.
(٦) الضمير في قوله «اشتراطه» يرجع إلى القبض.
(٧) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الآية.
(٨) أي يرشد إلى كون القبض حكما إرشاديّا لا مولويّا.
(٩) المراد من «الإرشاد» هو الإرشاد إلى ما يحكم به العقل في مقابل الحكم الشرعيّ الذي يسمّى حكما مولويّا و لا يجوز مخالفته.
(١٠) أي و يؤيّد عدم اشتراط القبض في تماميّة الرهن أنّ دوام القبض ليس بشرط، فإذا