الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠ - قضاء الذمّيّ دين المسلم
(و المشهور الصحّة (١)) مطلقا، لعموم الأدلّة (٢).
[قضاء الذمّيّ دين المسلم]
(و لو باع الذمّيّ ما لا يملكه المسلم) كالخمر (٣) و الخنزير، (ثمّ قضى منه (٤) دين المسلم صحّ قبضه (٥) و لو (٦) شاهده) المسلم، لإقرار الشارع له
أطنب في ذلك بما لا محصّل له.
و أنت خبير بأنّ التقسيم الذي ادّعى فيه الحصر لا دليل عليه، و أمّا ما ادّعاه من الإجماع وارد عليه، و ما اعتذر عنه من التخصيص متوقّف على قيام المخصّص، و هو مفقود، و المنع من المضاربة على الدين لا مدخل له في المنع من بيعه أصلا، و إلّا لمنع من بيعه على من هو عليه، كما يمنع من مضاربته، و إنّما المانع عندهم من المضاربة أمر آخر أشرنا إليه في بابه، و لا فرق بين البيع للدين و السلم فيه إلّا بالأجل، و هو لا يصيّر المجهول معلوما (من الشارح ;).
قضاء الذمّيّ دين المسلم
(١) يعني أنّ المشهور بين الفقهاء هو صحّة بيع الدين، سواء كان البيع من المديون أو من غيره.
(٢) و المراد من «الأدلّة» هو قوله تعالى: أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
(٣) هذا و ما بعده مثالان لما لا يملكه المسلم، فإنّ الخمر و الخنزير ليسا بقابلين أن يكون ملكا لمسلم.
(٤) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الثمن الذي يأخذه الذمّيّ في مقابل الخمر و الخنزير، و هو المستفاد بالقرينة من قوله «باع».
(٥) الضمير في قوله «قبضه» يرجع إلى المسلم، و هذا من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله، و يمكن رجوعه إلى الثمن من باب إضافة المصدر.
(٦) الواو تكون للوصليّة. يعني يجوز أخذ المسلم ثمن الخمر و الخنزير من الذمّيّ من