الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٦ - تعارض الأصل و الظاهر في الحوالة
على ما يشملهما (١) بالمعنى (٢) الأعمّ، فيصحّ التعبير (٣) عنها.
و يحتمل الفرق بين الصيغتين، فيقبل (٤) مع التعبير بالضمان دون الحوالة، عملا بالظاهر (٥).
و لو اشترطنا في الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بمثل الحقّ (٦) تعارض أصل الصحّة (٧) و البراءة (٨)، فيتساقطان، و يبقى مع المحال عليه (٩) أداء دين المحيل بإذنه،
(١) الضمير الملفوظ في قوله «يشملهما» يرجع إلى الضمان و الحوالة.
(٢) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «يشملهما».
و المراد من المعنى الأعمّ للضمان هو كونه بمعنى التعهّد الشامل للمال الذي تكون ذمّة المحال عليه مشغولة به كما هو الحال في الحوالة، أو لا تكون كذلك كما هو الحال في الضمان.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الضمان، و في قوله «عنها» يرجع إلى الحوالة.
(٤) أي فيقبل قول المحال عليه في عدم اشتغال ذمّته بدين للمحيل إذا اتي بالصيغة بلفظ الضمان لا ما إذا اتي بها بلفظ الحوالة، ففيها لا يقبل قوله.
(٥) فإنّ الحوالة ظاهرة في اشتغال ذمّة المحال عليه بدين للمحيل، فيقدّم فيها الظاهر على الأصل.
(٦) كما تقدّم في تعريف الحوالة في أوّل الكتاب في قول المصنّف ; «و هي التعهّد بالمال من المشغول بمثله».
(٧) فإنّ صحّة الحوالة تقتضي اشتغال ذمّة المحال عليه بدين للمحيل.
(٨) فإنّ أصالة براءة ذمّة المحال عليه تقتضي عدم اشتغال ذمّته بدين للمحيل.
(٩) أي و يبقى بعد التساقط أنّ المحال عليه لو أدّى دين المحيل بإذن منه جاز له الرجوع عليه بما أدّاه.