الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٣ - اشتراط رضى الثلاثة
[اشتراط رضى الثلاثة]
(و يشترط فيها رضى الثلاثة (١))، أمّا رضى المحيل و المحتال فموضع وفاق (٢)، و لأنّ (٣) من عليه الحقّ مخيّر في جهات القضاء من ماله، و دينه المحال به من جملتها (٤)، و المحتال (٥) حقّه ثابت في ذمّة المحيل، فلا يلزمه (٦) نقله إلى ذمّة اخرى بغير رضاه (٧)، و أمّا المحال (٨) عليه فاشتراط رضاه هو المشهور، و لأنّه (٩) أحد أركان الحوالة، و لاختلاف
يرجع إلى الحوالة المتّفق عليها. يعني أنّ أحكام الحوالة تجري على الحوالة المذكورة أيضا.
اشتراط رضى الثلاثة
(١) و هم الأشخاص الثلاثة من المحيل و المحتال- و هو المحال- و المحال عليه.
(٢) يعني أنّ اشتراط رضى المحيل و المحتال في صحّة الإحالة إجماعيّ.
(٣) هذا تعليل لاشتراط رضى المحيل خاصّة بأنّ من على ذمّته حقّ للغير يتخيّر في جهات الأداء، فله أن يؤدّيه من أمواله، و الدين الذي له على ذمّة الغير من جملة أمواله.
(٤) هذا خبر لقوله «دينه»، و الضمير في قوله «جملتها» يرجع إلى جهات القضاء.
(٥) و هو الذي يحال حقّه على الغير، و هذا تعليل لاشتراط رضى المحال في صحّة الحوالة بأنّ حقّه ثابت في ذمّة المحيل، فلا يجبر على قبوله نقل الحقّ من ذمّة المحيل إلى ذمّة اخرى.
(٦) الضمير في قوله «فلا يلزمه» يرجع إلى المحتال، و في قوله «نقله» يرجع إلى الحقّ.
(٧) أي بغير رضى المحتال.
(٨) هذا تعليل لاشتراط رضى المحال عليه بأنّ هذا الاشتراط هو المشهور بين الفقهاء.
(٩) أي و لأنّ المحال عليه هو أحد أركان الحوالة الثلاثة.