الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٢ - تعريف الحوالة
هذا (١) هو القدر المتّفق عليه من الحوالة، و إلّا (٢) فالأقوى جوازها على البريء، للأصل (٣)، لكنّه (٤) يكون أشبه بالضمان، لاقتضائه (٥) نقل المال من ذمّة مشغولة إلى ذمّة بريئة، فكأنّ المحال عليه بقبوله (٦) لها ضامن لدين المحتال (٧) على المحيل، و لكنّها (٨) لا تخرج بهذا الشبه عن أصل الحوالة، فتلحقها (٩) أحكامها.
ب: المحال- بضمّ الميم- و هو الذي يحال حقّه على شخص آخر.
ج: المحال عليه- بضمّ الميم أيضا-، و هو الذي يطالبه المحيل بمثل المال الذي يحيله عليه.
(١) المشار إليه في قوله «هذا» هو التعريف الذي أتى به المصنّف ; للحوالة. يعني أنّ التعريف المذكور لا خلاف فيه.
(٢) أي و إن لم يكن التعريف المذكور مورد الاتّفاق بين الفقهاء فالأقوى جواز إطلاق الحوالة على التعهّد الحاصل من شخص بريء الذمّة من مثل المال المحال عليه.
(٣) يعني أنّ الأصل هو عدم اشتراط كون ذمّة المحال عليه مشغولة بمثل المال المحال عليه.
(٤) الضمير في قوله «لكنّه» يرجع إلى تعهّد البريء. يعني أنّ الحوالة على شخص بريء الذمّة يشبه بالضمان.
(٥) يعني أنّ تعهّد البريء بالمال يقتضي انتقال المال من ذمّة مشغولة إلى ذمّة بريئة، و الضمان كذلك.
(٦) الضمير في قوله «بقبوله» يرجع إلى المحال عليه، و في قوله «لها» يرجع إلى الحوالة.
(٧) و هو الدين الذي يتعلّق بالمحال المطالب للمحيل به.
(٨) الضمير في قوله «لكنّها» يرجع إلى الحوالة على البريء. يعني لكنّ الحوالة المذكورة لا تخرج عن كونها من مصاديق الحوالة بسبب هذا الشبه.
(٩) الضمير في قوله «فتلحقها» يرجع إلى الحوالة على البريء، و في قوله «أحكامها»