الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٥ - صحّة الحوالة بغير جنس الحقّ
لا يجب على المديون (١) الأداء من غير جنس ما عليه (٢).
و خالف الشيخ ; و جماعة فيهما (٣)، فاشترطوا تساوي المحال به (٤) و عليه جنسا و وصفا، استنادا (٥) إلى أنّ الحوالة تحويل ما في ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه، فإذا كان على المحيل دراهم مثلا و له (٦) على المحال عليه دنانير كيف يصير حقّ المحتال على المحال عليه دراهم و لم يقع (٧) عقد يوجب ذلك (٨)، لأنّا إن جعلناها (٩) استيفاء كان المحتال بمنزلة من (١٠) استوفى دينه (١١)
(١) و هو المحال عليه.
(٢) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المديون.
(٣) الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى الفرضين المذكورين.
(٤) أي تساوي المحال به للمال المحال عليه.
(٥) مفعول له، تعليل لاشتراط تساوي الحقّين- المحال به و المحال عليه- جنسا و وصفا بأنّ الحوالة هي تحويل المال الثابت في ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه، فيشترط التساوي بينهما.
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المحيل. يعني إذا تخالف الحقّان اللذان ثبتا في ذمّتي المحيل و المحال عليه فما هو الوجه لصيرورة جنس الحقّ خلاف ما كان بالحوالة.
(٧) الواو في قوله «و لم يقع» تكون للحاليّة. يعني كيف يصير الحقّ الثابت أوّلا على خلافه جنسا و الحال أنّه لم يقع عقد موجب للتغاير.
(٨) المشار إليه في قوله «ذلك» هو تحويل ما في ذمّة المحال عليه على خلافه جنسا.
(٩) الضمير الملفوظ في قوله «جعلناها» يرجع إلى الحوالة.
(١٠) بالجرّ محلّا، لإضافة قوله «منزلة» إليه.
(١١) الضمير في قوله «دينه» يرجع إلى المحيل. يعني أنّ المحتال يكون بمنزلة المأمور الذي