الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨١ - الثالثة لا يجوز لأحدهما التصرّف فيه
رجع ذو الفضل بفضله.
و قيل (١): تكون النفقة في مقابلة الركوب و اللبن مطلقا (٢)، استنادا إلى رواية (٣) حملت (٤) على الإذن في التصرّف و الإنفاق مع تساوي الحقّين (٥).
(١) و القائل هو الشيخ ; في كتابه (النهاية)، فإنّه قال بأنّ النفقة تكون في مقابل الركوب على الحيوان القابل للركوب، و حلب لبنه إن كان المقصود منه اللبن مثل الشاة و البقرة.
(٢) سواء زاد الانتفاع على الإنفاق أو زاد الإنفاق على الانتفاع.
(٣) و المستند لقول الشيخ ; هو روايتان منقولتان في كتاب الوسائل:
الاولى: محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي ولّاد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يأخذ الدابّة و البعير رهنا بماله أله أن يركبه؟ قال: فقال: إن كان يعلفه فله أن يركبه، و إن كان الذي رهنه عنده يعلفه فليس له أن يركبه (الوسائل: ج ١٣ ص ١٣٤ ب ١٢ من أبواب كتاب الرهن ح ١).
الثانية: محمّد بن الحسن بإسناده عن السكونيّ عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن عليّ : قال: قال رسول اللّه ٦: الظهر يركب إذا كان مرهونا، و على الذي يركبه نفقته، و الدرّ يشرب (و يشرب الدرّ- يه) إذا كان مرهونا، و على الذي يشرب نفقته (المصدر السابق: ح ٢).
(٤) يعني أنّ الرواية الدالّة على قول الشيخ- و هو كون النفقة في مقابل الركوب و اللبن مطلقا- حملت على إذن الراهن في التصرّف و الإنفاق في صورة تساوي الحقّين لا مطلقا.
(٥) المراد من «الحقّين» هو حقّ الانتفاع و حقّ النفقة.