الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٩ - إنكار المضمون له القبض
بالثبوت قبل اختياره (١) كأفراد الواجب المخيّر (٢).
[إنكار المضمون له القبض]
(و لو أنكر المستحقّ (٣) القبض) من الضامن (فشهد عليه (٤) الغريم) و هو المضمون عنه (قبل (٥))، لأنّه (٦) إن كان آمرا بالضمان (٧) فشهادته (٨)
حاصله هو أنّ الأمرين الثابت أحدهما تخييرا يصدق عليهما أنّهما ثابتان، لأنّ السبب- و هو العيب- كان حاصلا حالة البيع، فالمسبّب عنه- و هو استحقاق المشتري لاختيار الأرش أو الردّ- كان ثابتا لا محالة، إذن لا مانع من ضمان الأرش و درك العيب بعد كونه ثابتا و لو تخييرا.
(١) الضمير في قوله «اختياره» يرجع إلى الأرش.
(٢) هذا- كما أفاده السيّد كلانتر في تعليقته- تنظير للمقام بالواجب المخيّر شرعا كالتخيير بين خصال كفّارة الصوم، فكما يصدق على أفراد الواجب المخيّر أنّها ثابتة ثبوتا تخييريّا كذلك هنا يثبت الأرش و الردّ ثبوتا تخييريّا.
إنكار المضمون له القبض
(٣) المراد من «المستحقّ» هو صاحب الدين، أعني المضمون له.
(٤) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى القبض.
(٥) أي قبل شهادة المديون على القبض.
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الغريم.
(٧) يعني أنّ الغريم لو أمر الضامن بالضمان فشهادته على القبض شهادة على ضرر نفسه، فتقبل.
(٨) الضمير في قوله «فشهادته» يرجع إلى المضمون عنه، و هو المديون، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى القبض.