الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧ - جهل المقترض للمقرض
ليتميّز (١) الحقّ، و يسلم من تصرّف الوارث فيه (٢).
و يجب كون الوصاية به (٣) إلى ثقة، لأنّه (٤) تسليط على مال الغير و إن قلنا بجواز الوصاية إلى غيره (٥) في الجملة (٦).
[جهل المقترض للمقرض]
(و لو جهله (٧) و يئس منه (٨) تصدّق به عنه) في المشهور.
(١) هذا تعليل لوجوب العزل و الإيصاء بالمال المستقرض. يعني أنّ وجوب الإيصاء به إنّما هو لوجوب أن يتميّز حقّ الناس و يسلم من تصرّف الوارث فيه.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الحقّ.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى المال المستقرض. أي يجب أن يوصي بالمال المستقرض إلى امرئ موثّق.
(٤) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الإيصاء. يعني أنّ الإيصاء بالمال المستقرض تسليط على مال الغير، فيجب فيه اختيار الثقة.
(٥) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى الثقة. يعني و إن قلنا بجواز الوصاية إلى غير الثقة في غير المال المأخوذ بالقرض.
(٦) يعني أنّ القول بجواز الإيصاء إلى غير الثقة إنّما هو في بعض الموارد لا في جميعها.
جهل المقترض للمقرض
(٧) الضمير الملفوظ في قوله «جهله» يرجع إلى الصاحب، و هو المقرض. يعني لو جهل المديون بصاحب الدين و يئس من العلم به وجب عليه أن يتصدّق بالمال عن صاحبه، كما هو الحال في جميع ما يجهل صاحبه.
(٨) الضميران في قوليه «منه» و «عنه» يرجعان إلى صاحب الدين، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى المال المأخوذ قرضا.