الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٤ - ضمان درك ما يحدثه المشتري
لعدم اشتغال ذمّة المضمون عنه (١) حين الضمان على تقدير طروء (٢) الانفساخ، بخلاف الباطل من أصله و لو في نفس الأمر (٣).
[ضمان درك ما يحدثه المشتري]
(و لو ضمن له) أي للمشتري ضامن عن البائع (٤) (درك ما يحدثه) المشتري في الأرض (من بناء (٥) أو غرس) على تقدير ظهورها (٦) مستحقّة لغير البائع و قلعه (٧) لها
(١) و المراد من «المضمون عنه» هو البائع، فإنّه لم تشتغل ذمّته بالثمن حين الضمان، بخلاف ما لم يعلم بطلان البيع ظاهرا، لكن كان باطلا من رأس في الواقع.
(٢) أي على تقدير عروض الانفساخ للبيع، و قد تقدّمت أمثلته.
(٣) أي و لو كان بطلان البيع في الواقع لا الظاهر، و هو خروج المبيع مستحقّا للغير و الإخلال بالبيع بقدر بعض شرائط الصحّة، كما تقدّم، ففيه تشتغل ذمّة البائع بالثمن، فيصحّ ضمانه.
ضمان درك ما يحدثه المشتري
(٤) لا يخفى أنّ الضامن في الفرض المذكور هو من يتعهّد درك ما يحدثه المشتري، و المضمون له هو المشتري، و المضمون عنه هو البائع.
(٥) مثل أن يضمن الضامن للمشتري ما يحدثه في الأرض المشتراة من البائع لو خرجت مستحقّة للغير و أراد المالك تخريب البناء و قلع الغرس.
(٦) الضمير في قوله «ظهورها» يرجع إلى الأرض.
(٧) الضمير في قوله «قلعه» يرجع إلى المالك، و هذا القول مجرور بالعطف على قوله «ظهورها»، و الضمير في قوله «لها» يرجع إلى البناء و الغرس. أي على تقدير قلع المالك البناء و الغرس.