الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٠ - حكم الإيداع للسفيه و إعارته و إجارته
حكم، فيكون قابضا للمال بغير إذن، فيضمنه، كما لو أتلف (١) مالا أو غصبه (٢) بغير إذن مالكه، و هو حسن.
[حكم الإيداع للسفيه و إعارته و إجارته]
(و في إيداعه (٣) أو إعارته أو إجارته فيتلف العين نظر (٤))، من تفريطه (٥) بتسليمه، و قد نهى اللّه تعالى عنه بقوله: وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ (٦)، فيكون (٧) بمنزلة من ألقى ماله في البحر،
المعامل لم يصدق على فعله الأخذ بلا إذن.
فأجاب عنه بأنّ المعاملة الفاسدة لا يترتّب عليها أثر، لأنّها مشتملة على قبض بغير إذن.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى السفيه. يعني كما أنّ السفيه لو أتلف مالا أو غصبه كان ضامنا كذلك لو قبض المال بعقد فاسد.
(٢) الضمير الملفوظ في قوله «غصبه» و كذا الضمير في قوله «مالكه» يرجعان إلى المال.
حكم الإيداع للسفيه و إعارته و إجارته
(٣) الضمائر في أقواله «إيداعه» و «إعارته» و «إجارته» ترجع إلى السفيه. يعني لو أودع امرؤ السفيه مالا أو أعاره أو أجاره فتلف ففي ضمان السفيه وجهان.
(٤) مبتدأ مؤخّر، خبره المقدّم هو قوله «و في إيداعه ... إلخ».
(٥) الضمير في قوله «تفريطه» يرجع إلى المالك المعامل. و هذا دليل لعدم ضمان السفيه، لأنّ المالك قد فرّط في حفظ ماله بتسليمه المال من نهى اللّه تعالى عن إيتاء المال إيّاه.
(٦) الآية ٥ من سورة النساء.
(٧) اسم «فيكون» هو الضمير العائد إلى المالك الذي أودع السفيه ماله أو أعاره أو