الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٩ - الخامسة لو باع أحدهما بدون الإذن
و للمصنّف في بعض تحقيقاته تفصيل رابع، و هو بيعها (١) مع وطئه بغير إذن المرتهن، و منعه مع وقوعه بإذنه.
و كيف كان فلا تخرج (٢) عن الرهن بالوطء و لا بالحبل، بل يمتنع البيع ما دام الولد حيّا، لأنّه (٣) مانع طارئ، فإن مات بيعت للرهن، لزوال المانع (٤).
(و لو وطأها (٥) المرتهن فهو زان)، لأنّه وطأ أمة الغير بغير إذنه.
(فإن أكرهها (٦) فعليه العشر إن كانت بكرا، و إلّا) تكن بكرا (فنصفه (٧))،
(١) الضمير في قوله «بيعها» يرجع إلى الأمة المرهونة المستولدة. فالتفصيل الرابع هو جواز بيع تلك الأمة لو كان الوطي بغير إذن المرتهن، و عدم جواز بيعها لو وقع بإذن منه.
قال في الحديقة: لعلّ هذا التفصيل إمّا من جهة الخبر أو للاعتبار العقليّ، إذ وقوعه بإذنه يوجب رضاه بكونها أمّ ولد.
(٢) فاعله هو الضمير الراجع إلى الأمة المرهونة. يعني و كيف كان و مهما قيل فيها فحكمها عدم خروجها عن كونها رهنا لدين المرتهن لا بالوطي و لا بالحمل، بل لا تباع ما دام ولدها حيّا، فلو مات بيعت، لكونها رهنا.
(٣) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الولد. يعني أنّ الولد مانع عارض، فإذا زال جاز البيع.
(٤) و هو حياة الولد.
(٥) أي لو وطئ الأمة المرهونة المرتهن كان زانيا، لأنّه وطي أمة الغير بغير إذنه.
(٦) أي و إن أكره المرتهن الأمة المرهونة على الوطي وجب عليه عشر قيمة الأمة في صورة كونها بكرا، و إلّا وجب عليه نصف العشر.
و لا يخفى أنّ قول المصنّف ; «أكرهها» عدل قوله الآتي بعد أسطر «و إن طاوعته».
(٧) الضمير في قوله «فنصفه» يرجع إلى العشر. يعني ففي صورة كون الأمة بكرا يجب