الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٩ - اشتراط ملاءة الضامن أو علم المضمون له
رضي المضمون له به (١) عن الحقّ من غير عقد أو بصلح.
[اشتراط ملاءة الضامن أو علم المضمون له]
(و يشترط فيه) أي في الضامن (الملاءة (٢)) بأن يكون مالكا لما يوفي به (٣) الحقّ المضمون فاضلا عن المستثنيات (٤) في وفاء الدين، (أو علم (٥) المستحقّ بإعساره (٦)) حين الضمان، فلو لم يعلم به حتّى ضمن تخيّر المضمون له في الفسخ (٧).
و إنّما تعتبر الملاءة في الابتداء لا الاستدامة، فلو تجدّد إعساره (٨) بعد الضمان لم يكن له الفسخ، لتحقّق الشرط (٩) حالته.
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى المتاع. يعني لا فرق في رضى الدائن بالمتاع عن الحقّ بين أن يكون بلا عقد و بين أن يكون بعقد صلح.
اشتراط ملاءة الضامن أو علم المضمون له
(٢) الملاءة: الغنى و القدرة. المليء: هو الغنيّ المقتدر.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «لما يوفي». يعني يشترط في الضامن غناه و اقتداره على ما يوفي به حقّ المضمون له.
(٤) و قد تقدّم ذكر مستثنيات الدين في كتاب الدين في الصفحة ٧٨ في قوله «و لا تباع داره و لا خادمه و لا ثياب تجمّله».
(٥) عطف على قوله «الملاءة». يعني يشترط في صحّة ضمان الضامن إمّا ملائته أو علم المضمون له بكون الضامن معسرا و رضاه مع ذلك بالضمان.
(٦) الضمير في قوله «بإعساره» يرجع إلى الضامن.
(٧) أي فسخ عقد الضمان.
(٨) بأن عرض الإعسار للضامن بعد الضمان، فلا يجوز الفسخ حينئذ للمضمون له.
(٩) و هو تمكّن الضامن من أداء الدين. و الضمير في قوله «حالته» يرجع إلى الضمان.