الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٠ - الثالثة لا يجوز لأحدهما التصرّف فيه
رجوعه (١) به.
(و لو انتفع المرتهن (٢) به بإذنه) على وجه (٣) العوض أو بدونه (٤) مع الإثم (لزمه (٥) الاجرة) أو عوض (٦) المأخوذ كاللبن، (و تقاصّا (٧))، و
(١) بالرفع، عطف على قوله المرفوع «قبول قوله»، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى القدر المعروف من الإنفاق. يعني أنّ الأقوى هو قبول قول المرتهن و رجوعه بالقدر المتعارف إلى الراهن.
(٢) يعني لو استفاد المرتهن من الرهن كأن سكن في الدار المرهونة بإذن الراهن مع العوض أو بلا إذن منه عدوانا لزم على ذمّته الاجرة.
و الضمير في قوله «به» يرجع إلى الرهن، و في قوله «بإذنه» يرجع إلى الراهن.
(٣) أي إذا كان إذن الراهن في الانتفاع مشروطا بأخذ العوض لا مجّانا.
(٤) الضمير في قوله «بدونه» يرجع إلى الإذن. يعني إذا انتفع المرتهن من الرهن بدون إذن الراهن كان انتفاعه تصرّفا عدوانيّا و أثم.
(٥) أي لزم على ذمّة المرتهن اجرة الانتفاع من الرهن، فإذا كان دارا أو دابّة لزمه اجرة إجارتهما.
(٦) بالرفع، عطف على قوله «الاجرة». يعني لزم على ذمّة المرتهن عوض المأخوذ كاللبن.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى الراهن و المرتهن.
و حاصل معنى العبارة- كما أفاده السيّد كلانتر في تعليقته- هو أنّه يقاصّ من كلّ من الراهن و المرتهن فيما زاد له من الحقّ عند صاحبه، فإن كان الإنفاق من المرتهن أكثر ممّا انتفع به قاصّ المرتهن الراهن فيما يساوي ما انتفع به و يرجع على الراهن بالزائد ممّا أنفق، و إن كان الانتفاع من ناحية المرتهن أكثر من الإنفاق قاصّ الراهن المرتهن بما يساوي الإنفاق و رجع عليه بالزائد ممّا انتفع به، و التقاصّ هنا يكون من الدين الذي عليه.