الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦ - اشتراط النفع
و ما استدلّ به لا يؤدّي إليه (١).
[اشتراط النفع]
(و لا يجوز اشتراط النفع (٢))، للنهي (٣) عن قرض يجرّ نفعا، (فلا يفيد)
(١) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الملك المترتّب على القرض. يعني أنّ الدليل المستند إليه لا يؤدّي الملك كذلك.
من حواشي الكتاب: حاصله أنّ الاكتفاء بالقبض عن القبول يقتضي صحّة القرض و ترتّب الملكيّة عليه، و ما ذكره من الدليل- و هو أنّ مرجعه إلى الإذن في التصرّف- يفيد صحّة التصرّف لا الملكيّة المدّعاة، فلا يكون واردا على المدّعى (حاشية أحمد ;).
اشتراط النفع
(٢) أي لا يجوز أن يشترط المقرض نفعا حاصلا من القرض، سواء كان النفع عينا بأن يشترط عوض القرض زيادة عينيّة، أو كان في حكم العين كأن يشترط الصحيح عوض المكسور.
(٣) إشارة إلى النهي عن شرط النفع الوارد في الروايات، منها اثنتان منقولتان في كتاب الوسائل:
الاولى: محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا، و يقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا، قال: لا يصلح إذا كان قرضا يجرّ شيئا، فلا يصلح، قال: و سألته عن رجل يأتي حريفه و خليطه فيستقرض منه الدنانير فيقرضه، و لو لا أن يخالطه و يحارفه و يصيب عليه لم يقرضه، فقال: إن كان معروفا بينهما فلا بأس، و إن كان إنّما يقرضه من أجل أنّه يصيب عليه فلا يصلح (الوسائل: ج ١٣ ص ١٠٥ ب ١٩ من أبواب الدين و القرض من كتاب التجارة ح ٩).