الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٥ - رهن السمك في الماء
ببيع و نحوه (١) (إلّا أن يوضعا (٢) على يد مسلم)، لانتفاء السبيل بذلك (٣) و إن لم يشترط (٤) بيعه للمسلم، لأنّه (٥) حينئذ لا يستحقّ الاستيفاء من قيمته إلّا ببيع المالك أو من (٦) يأمره أو الحاكم (٧) مع تعذّره، و مثله (٨) لا يعدّ سبيلا، لتحقّقه (٩) و إن لم يكن هناك رهن.
قوله تعالى: لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا، و عن المعصوم ٧:
«الإسلام يعلو، و لا يعلى عليه».
(١) أي و نحو البيع.
(٢) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى المصحف و العبد المسلم.
(٣) المشار إليه في قوله «بذلك» هو وضعهما على يد المسلم.
(٤) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو قوله «بيعه».
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الكافر. و هذا تعليل لجواز رهن المصحف و العبد المسلم لدين الكافر مع وضعهما عند مسلم بأنّ الكافر في هذه الصورة لا يجد سبيلا عليهما، بل هو يستوفي دينه بثمنهما ببيع المالك المسلم.
(٦) بالجرّ محلّا، عطف على قوله «المالك». أي ببيع امرئ يأمره المالك بذلك.
(٧) أي ببيع الحاكم الشرعيّ إذا لم يبعه المالك و لا من أمره بذلك.
(٨) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى ما ذكر من بيع المالك أو بيع من أمره أو الحاكم، فيكون التقدير هكذا: و مثل هذا الاستيفاء- أعني استيفاء الكافر دينه من الثمن الذي حصّله المالك أو مأمورة أو الحاكم- لا يكون سبيلا منفيّا.
(٩) الضمير في قوله «لتحقّقه» يرجع إلى ما ذكرناه من مرجع ضمير قوله «مثله».