الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٠ - إنكار المضمون له القبض
عليه شهادة على نفسه (١) باستحقاق الرجوع (٢) عليه، و شهادة لغيره (٣) فتسمع (٤)، و إن كان الضامن متبرّعا (٥) عنه (٦) فهو أجنبيّ، فلا مانع من قبولها (٧)، لبراءته (٨) من الدين، أدّى أم لم يؤدّ.
لكن إنّما تقبل (٩) (مع عدم التهمة)
(١) الضمير في قوله «نفسه» يرجع إلى المديون.
(٢) توجيه لكون شهادته عليه بأنّ الضامن يرجع بما أدّاه إلى المضمون له على المضمون عنه الذي هو المديون.
(٣) و المراد من الغير هو الضامن. و بعبارة اخرى: إنّ شهادة المديون على ضرر المضمون له المنكر للقبض شهادة على ضرر نفسه، لرجوع الضامن عليه، و أيضا شهادة نافعة للضامن، فلا مانع من قبول شهادته إذا أمر الضامن بالضمان.
(٤) نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى شهادة الغريم.
(٥) أي إن كان الضامن متبرّعا في أدائه بلا أمر من المديون كان الغريم أجنبيّا، فلا مانع من قبول شهادته للضامن و على ضرر المضمون له الذي ينكر القبض.
(٦) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى المضمون عنه، و هو المديون، و الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى الغريم.
(٧) أي لا مانع من قبول شهادة الأجنبيّ في حقّ الأجنبيّ.
(٨) أي لبراءة ذمّة الغريم من الدين، لأنّ الضامن بمجرّد ضمانه قد نقل ما هو في ذمّة الغريم إلى ذمّة نفسه، سواء أدّاه أم لا، فحينئذ يكون المديون بريء الذمّة بمجرّد الضمان، فلا شيء لا له و لا عليه في فرض أداء الضامن أو عدمه، فلذا لا مانع من قبول شهادته.
(٩) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى شهادة المضمون عنه. يعني أنّ قبول شهادته مشروط بعدم كونه متّهما في شهادته.