الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٢ - يصحّ رهن الأرض الخراجيّة
و لو بيع (١) بأزيد فله المطالبة بما بيع به.
[يصحّ رهن الأرض الخراجيّة]
(و يصحّ رهن الأرض الخراجيّة (٢)) كالمفتوحة عنوة، و التي صالح الإمام ٧ أهلها على أن تكون ملكا للمسلمين و ضرب (٣) عليهم الخراج، كما يصحّ بيعها (تبعا (٤) للأبنية و الشجر)
المستعير ذلك.
(١) نائب الفاعل لقوله «بيع» هو الضمير الراجع إلى الرهن، و الضمير في قوله «فله» يرجع إلى المالك. يعني لو بيع الرهن بأزيد من ثمن المثل كان للمالك المطالبة بالزائد.
رهن الأرض الخراجيّة
(٢) الخراج- بالتثليث-: المال المضروب على الأرض، يقال: كم خراج أرضك، و أصله ما يحصل من غلّة الأرض (أقرب الموارد).
و المراد من الأراضي الخراجيّة هي التي افتتحها المسلمون بالقهر و الغلبة، فإنّها تتعلّق بجميع المسلمين لا بنحو ملك شخصيّ و بحيث يجوز لكلّ واحد منهم أن يتصرّف فيها كيف شاء، بل هي للمسلمين بمعنى صرفها في مصالحهم فتوجر و تصرف اجرتها في مصالح المسلمين في حفظ الحدود و الثغور و إعداد الجيش و دفع الأعداء و غير ذلك ممّا يحتاج إليه النظام الإسلاميّ.
و لا يخفى أنّ الأراضي الخراجيّة تنقسم إلى قسمين:
أ: المفتوحة عنوة أي غلبة.
ب: المأخوذ صلحا.
(٣) يعني عيّن الإمام ٧ الخراج على الأراضي المفتوحة عنوة.
(٤) يعني يجوز رهن الأراضي الخراجيّة بتبع الأبنية و الأشجار التي أوجدها المتصرّف فيها.