الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦١ - القول في ضمان العبد
[شروط الضامن]
(و يشترط كماله (١)) أي كمال الضامن المدلول عليه بالمصدر (٢) أو اسم الفاعل أو المقام (٣)، (و حرّيّته (٤)).
[القول في ضمان العبد]
فلا يصحّ ضمان العبد في المشهور، لأنّه (٥) لا يقدر على شيء.
و قيل: يصحّ و يتبع به (٦) بعد العتق.
شروط الضامن
(١) الضمير في قوله «كماله» يرجع إلى الضامن.
(٢) يعني أنّ الضامن الذي يكون مرجعا للضمير إمّا يعلم من المصدر- و هو الضمان في قول المصنّف ; «كتاب الضمان»- كما في قوله تعالى: اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ أو من اسم الفاعل، و هو البريء في قوله «من البريء».
(٣) يعني أنّ القرينة المقاميّة تدلّ على أنّ مرجع الضمير المبحوث عنه هو الضامن، و هي أنّ الكلام في الضمان.
(٤) يعني يشترط في الضامن حرّيّته علاوة على كماله.
القول في ضمان العبد
(٥) فإنّ العبد لا يقدر على شيء، فلا يجوز له هذا التعهّد الخاصّ.
أقول: قول الشارح ; «لأنّه لا يقدر على شيء»- كما تداولته ألسنة الفقهاء- اقتباس من قوله تعالى: ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ ... إلخ، (النحل: ٧٥).
(٦) يعني أنّ القول الآخر المخالف للقول المشهور هو صحّة ضمان العبد للمال، لكن يطالب هو بعد العتق بالمال الذي ضمنه.