الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٧ - حكم ما لو كان الغريم قاتلا
على المخلّص (١).
و إن تمكّن الوليّ (٢) منه في العمد وجب عليه (٣) ردّ الدية إلى الغارم (٤) و إن (٥) لم يقتصّ من القاتل، لأنّها (٦) وجبت لمكان الحيلولة و قد زالت (٧)، و عدم (٨) القتل الآن مستند إلى اختيار المستحقّ (٩).
و لو كان تخليص الغريم من يد كفيله (١٠)
إيضاح: قد تقدّم عدم اقتصاص المطلق في صورة إطلاقه القاتل عن عمد، لكن يحكم عليه بأخذ الدية منه عند تعذّر إحضار القاتل، فعند ذلك لو استمرّ هرب القاتل المذكور ذهب المال على المطلق، فلا رجوع له على أحد، لكن لو تمكّن وليّ الدم من القاتل وجب عليه ردّ المال المأخوذ من المطلق إليه.
(١) المراد من «المخلّص»- بصيغة اسم الفاعل- هو الشخص المطلق للقاتل عن عمد.
(٢) أي وليّ الدم. و الضمير في قوله «منه» يرجع إلى القاتل الهارب بإطلاق المطلق.
(٣) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الوليّ.
(٤) و هو المطلق الذي أطلق القاتل.
(٥) «إن» هنا وصليّة. يعني يجب على وليّ الدم أن يردّ إلى المطلق الدية التي أخذها منه و إن لم يقتصّ من القاتل بعد التسلّط عليه.
(٦) تعليل لوجوب ردّ الدية إلى المطلق الغارم بأنّ الدية وجبت على المطلق، لمكان الحيلولة المتحقّقة بين القاتل و وليّ الدم، فإذا زالت ردّت إلى من اخذت منه.
(٧) فاعله هو الضمير المستتر العائد إلى الحيلولة.
(٨) مبتدأ، خبره قوله «مستند».
(٩) و هو وليّ الدم الذي له حقّ القصاص.
(١٠) كما إذا أثبت الكفيل يده على الغريم و أطلقه شخص من يده قهرا و تعذّر تحصيله و استيفاء الحقّ منه.