الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٠ - اختبار الرشد
فيهما (١) على وجههما، و يراعى (٢) إلى أن يتمّ مساومته (٣)، ثمّ يتولّاه (٤) الوليّ إن شاء (٥)، فإذا تكرّر منه ذلك (٦) و سلم من الغبن و التضييع (٧) في غير وجهه فهو (٨) رشيد.
و إن كان (٩) من أولاد من يصان (١٠) عن ذلك اختبر بما يناسب حال
(١) الضميران في قوليه «فيهما» و «وجههما» يرجعان إلى البيع و الشراء.
(٢) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى من يختبر رشده.
و المعنى هو أنّ الذي فوّض إليه البيع و الشراء ينتظر أمره و شأنه إلى أن تتمّ معاملته، فإذا ماكس في المبيع أو الثمن و قطع الثمن أقدم الوليّ إذا على العقد لو شاء.
(٣) المراد من «المساومة» هو المغالاة بالسلعة في المعاملة لتعيين الثمن و المثمن فيها.
و الضمير في قوله «مساومته» يرجع إلى «من» الموصولة.
(٤) الضمير الملفوظ في قوله «يتولّاه» يرجع إلى كلّ واحد من البيع و الشراء.
(٥) أي إن شاء الوليّ.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ما ذكر من المماكسة و المساومة على وجههما. يعني إذا تكرّر ذلك ممّن يختبر و كان سالما من كونه مغبونا و من كونه مضيّعا للمال و واضعا إيّاه في غير محلّه و موضعه حكم إذا برشده.
(٧) المراد من «التضييع» هنا هو صرف المال في غير ما هو يليق به.
(٨) الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى «من» الموصولة.
(٩) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى من يختبر رشده.
(١٠) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى من يختبر رشده.
و المعنى هو أنّ من يختبر رشده إن كان مصونا عن الغبن في التجارة يختبر بما هو مناسب لحال أهله.