الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٢ - بطلان الرهن بعد اشتراط القبض
و لو قيل به (١) في طرف الراهن فالأقوى عدمه (٢) هنا (٣).
و الفرق (٤) تعلّق حقّ الورثة و الغرماء (٥) بعد موت الراهن بماله، بخلاف موت المرتهن، فإنّ الدين (٦) يبقى فتبقى وثيقته (٧)، لعدم المنافي (٨).
و على هذا (٩) لا يجبر الراهن على الإقباض، لعدم لزومه (١٠) بعد إلّا أن
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى البطلان. يعني لو قيل ببطلان الرهن بعروض الجنون و الإغماء و الموت للراهن فالأقوى عدم البطلان عند عروضها للمرتهن.
(٢) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى البطلان.
(٣) أي في طرف المرتهن.
(٤) أي الفرق بين بطلان الرهن بعروض ما ذكر للراهن و عدم بطلانه بالعروض المذكور للمرتهن.
(٥) بمعنى أنّه إذا مات امرؤ مسلم تعلّق حقّ الورثة و الديّان بماله، و ما جعل رهنا من جملة أمواله، فلا يتسلّط المرتهن عليه.
(٦) يعني أنّ الدين الذي هو للمرتهن و في ذمّة الراهن يبقى بحاله، فيبقى الرهن الذي هو وثيقة للدين بحاله.
(٧) الضمير في قوله «وثيقته» يرجع إلى الدين. و المراد من الوثيقة هو العين المرهونة.
(٨) أي لا منافاة بين تعلّق حقّ الورثة و الغرماء بالعين المرهونة و بين بقائها في رهن المرتهن.
(٩) المشار إليه في قوله «هذا» هو اشتراط القبض في تماميّة الرهن، كما ادّعاه المصنّف ; في قوله في الصفحة ١٠٧ «و إنّما يتمّ بالقبض على الأقوى».
(١٠) الضمير في قوله «لزومه» يرجع إلى الرهن، و في «بعد» مبنيّ على الضمّ، لعدم ذكر المضاف إليه لفظا و لعدم تقدير معناه أيضا، و هو العقد، فيكون المعنى: لعدم لزوم الرهن بعد العقد و قبل القبض.