الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٤ - اشتراط رضى الثلاثة
الناس في الاقتضاء (١) سهولة و صعوبة.
و فيه نظر (٢)، لأنّ المحيل قد أقام المحتال مقام نفسه في القبض بالحوالة (٣)، فلا وجه للافتقار إلى رضى من عليه الحقّ (٤)، كما لو وكّله (٥) في القبض منه، و اختلاف (٦) الناس في الاقتضاء لا يمنع من مطالبة المستحقّ و من (٧) نصبه خصوصا مع اتّفاق الحقّين (٨) جنسا و وصفا، فعدم
(١) و هذا دليل آخر لاشتراط رضى المحال عليه في صحّة الحوالة، و هو أنّ الناس يختلفون في تحصيل الدين منهم من حيث السهولة و الصعوبة.
(٢) يعني أنّ في الاستدلال على اشتراط رضى المحال عليه في صحّة الحوالة إشكالا، و هو أنّ صاحب الدين المحيل يقيم المحتال مقام نفسه في تحصيل دينه من المديون المحال عليه، فلا حاجة إلى اشتراط رضاه.
(٣) أي بسبب الحوالة.
(٤) و هو المحال عليه.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى صاحب الحقّ المحيل، و الضمير الملفوظ يرجع إلى المحتال.
(٦) هذا ردّ على الاستدلال المشار إليه في قوله «و لاختلاف الناس ... إلخ» بأنّ اختلاف الناس فيما ذكر لا دخل له في المنع من مطالبة صاحب الحقّ للمديون المحال عليه بحقّه إمّا بنفسه أو بمن يقوم مقامه.
(٧) بالجرّ محلّا، عطف على قوله «المستحقّ» المضاف إليه. يعني لا يمنع الاختلاف المذكور من مطالبة من نصبه المستحقّ، و هو المحتال في الحوالة.
(٨) و هما الحقّ الذي هو للمحتال على ذمّة المحيل و الحقّ الذي هو للمحيل على ذمّة المحال عليه، مثل ما إذا كان حقّ المحيل على ذمّة المحال عليه ألف منّ حنطة و كان حقّ المحتال على ذمّة المحيل أيضا كذلك.