الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٣ - تعارض الأصل و الظاهر في الحوالة
و أحسن وفاء (١).
[تعارض الأصل و الظاهر في الحوالة]
(و لو أدّى المحال عليه (٢) فطلب الرجوع) بما أدّاه على المحيل (لإنكاره (٣) الدين) و زعمه (٤) أنّ الحوالة على البريء بناء على جواز الحوالة عليه (و ادّعاه (٥) المحيل تعارض الأصل (٦))، و هو (٧) براءة ذمّة المحال عليه من دين المحيل (و الظاهر)، و هو كونه (٨) مشغول الذمّة، إذ
(١) أي كما لو أحال المحتال إلى امرئ أكثر تمكّنا من المحيل من حيث المال و أحسن وفاء منه بالديون.
تعارض الأصل و الظاهر في الحوالة
(٢) هذه مسألة من المسائل الخلافيّة في الحوالة نبّه عليها المصنّف ; في آخر هذا الكتاب، كما جرت عليه عادته في آخر كلّ كتاب.
هذا، و فرض هذه المسألة هو أن يؤدّي المحال عليه إلى المحتال ما ثبت في ذمّة المحيل، ثمّ يرجع على المحيل ليأخذ منه ما أدّاه، لزعمه أنّ ذمّته لم تكن مشغولة بدين للمحيل، لكنّ المحيل يدّعي شغلها به و أنّ المحال عليه قد أدّى ما ثبت في ذمّته، فليس له أن يرجع على المحيل.
(٣) هذا دليل لرجوع المحال عليه على المحيل، و هو إنكاره استقرار دين في ذمّته للمحيل.
(٤) يعني أنّ المحال عليه يزعم جواز الحوالة على البريء.
(٥) أي ادّعى المحيل دينا له في ذمّة المحال عليه.
(٦) يعني في الفرض المذكور يتعارض الأصل- و هو عدم اشتغال ذمّة المحال عليه بالدين- و الظاهر، لأنّ الحوالة ظاهرة في اشتغال ذمّة المحال عليه بدين للمحيل.
(٧) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الأصل.
(٨) أي كون ذمّة المحال عليه مشغولة بدين للمحيل بظهور الحوالة في ذلك.