الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٦ - زوال الحجر بحكم الحاكم
تعالى: فَإِنْ كٰانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً، حيث أثبت (١) عليه الولاية بمجرّده.
[زوال الحجر بحكم الحاكم]
(و لا يزول) الحجر عنه (٢) (إلّا بحكمه (٣))، لأنّ (٤) زوال السفه يفتقر إلى الاجتهاد و قيام الأمارات (٥)، لأنّه (٦) أمر خفيّ، فيناط (٧) بنظر الحاكم.
هو قوله تعالى في سورة البقرة، الآية ٢٨٢: فَإِنْ كٰانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لٰا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ... إلخ.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى اللّه تعالى، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى السفيه.
يعني أنّ اللّه تعالى أثبت في الآية الولاية على السفيه بمجرّد السفه و بلا تقييده بحكم الحاكم.
زوال الحجر بحكم الحاكم
(٢) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى السفيه.
(٣) أي إلّا بحكم الحاكم، فما لم يحكم الحاكم بزوال الحجر عن السفيه كان محجورا عليه و ممنوعا من التصرّفات الماليّة.
(٤) هذا تعليل لزوال الحجر بحكم الحاكم بأنّ الزوال يحتاج إلى اجتهادات و أمارات، فالملاك هو نظر الحاكم.
(٥) الأمارات هي الأدلّة التي تقوم في الموضوعات اصطلاحا و يتمسّك بها، و الأدلّة تقام لإثبات الأحكام.
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى زوال السفه. يعني أنّ زوال الحجر أمر خفيّ يحتاج ثبوته إلى اجتهاد الحاكم الناشي من الأمارات القائمة.
(٧) أي يتعلّق بنظر الحاكم.