الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٣ - الرابعة يجوز للمرتهن الاستقلال بالاستيفاء
الرهن (١).
و المرجع في الخوف (٢) إلى القرائن الموجبة للظنّ الغالب بجحوده (٣).
و كذا يجوز له (٤) ذلك لو خاف جحود الراهن و لم يكن (٥) وكيلا.
و لو كان له (٦) بيّنة مقبولة عند الحاكم لم يجز له الاستقلال بدون إذنه.
و لا يلحق بخوف الجحود احتياجه (٧) إلى اليمين لو اعترف، لعدم (٨)
(١) مفعول ثان بالعطف لقوله «ادّعى»، و المفعول الأوّل المعطوف عليه هو قوله «الدين».
(٢) أي الخوف الموجب لجواز استقلال المرتهن بالاستيفاء من الرهن.
(٣) الضمير في قوله «بجحوده» يرجع إلى الوارث.
(٤) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المرتهن، و المشار إليه في قوله «ذلك» هو الاستقلال باستيفاء الدين من الرهن. يعني و مثل خوف جحود الوارث هو خوف جحود نفس الراهن في جواز استقلال المرتهن بالاستيفاء.
(٥) فلو كان المرتهن وكيلا لم يحتج إلى الخوف المذكور، بل جاز له الاستقلال المذكور.
(٦) أي لو كان للمرتهن بيّنة مقبولة عند الحاكم لم يجز له الاستقلال إلّا بعد إذنه.
(٧) الضمير في قوله «احتياجه» يرجع إلى المرتهن. يعني أنّ احتياج المرتهن إلى اليمين في بعض الموارد ليس مثل خوف الجحود الموجب لجواز الاستقلال، فإذا أقرّ الراهن بالدين و ادّعى أداءه و المرتهن منكر لأدائه حكم بيمين المرتهن، فاحتياجه إلى تلك اليمين لا يوجب استقلاله بالاستيفاء، بل عليه أن يحلف و يثبت حقّه حتّى يجوز له الاستيفاء من الرهن.
(٨) فإنّ تولّي اليمين الصادقة لا ضرر فيه.
و لا يخفى أنّ اليمين- بمعنى القسم- مؤنّثة، فكان على الشارح ; أن يقول «لعدم التضرّر باليمين الصادقة و إن كان تركها ... إلخ».