الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٥ - الخامسة لو باع أحدهما بدون الإذن
إلى أن يحلّ (١).
ثمّ إن وافقه (٢) جنسا و وصفا صحّ، و إلّا (٣) كان كالرهن.
(و كذا عتق الراهن) يتوقّف على إجازة المرتهن، فيبطل (٤) بردّه، و يلزم (٥) بإجازته (٦) أو سكوته إلى أن (٧) فكّ الرهن بأحد أسبابه.
و قيل: يقع العتق باطلا بدون الإذن السابق، نظرا إلى (٨) كونه لا يقع
(١) أي إلى أن يحلّ حقّ المرتهن.
(٢) أي إذا وافق الثمن حقّ المرتهن جنسا مثل كونهما ذهبا و وصفا مثل كونهما من ذهب خاصّ صحّ تصرّف المرتهن في الثمن بعد حلول الدين.
(٣) أي إن لم يوافق الثمن حقّ المرتهن كان تصرّفه في الثمن كتصرّفه في عين الرهن.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى العتق، و الضمير في قوله «بردّه» يرجع إلى المرتهن.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى العتق. يعني أنّ عتق الراهن المرهون المملوك بدون إذن و إجازة من المرتهن يكون مثل بيعه، فلا يحكم ببطلانه أصلا، بل يصحّ موقوفا، فإن ردّ المرتهن العتق بطل، و إن أجازه أو سكت و لم يردّ و لم يجز لزم العتق بعد أن فكّ الراهن الرهن بأحد أسباب الفكّ.
(٦) الضميران في قوليه «بإجازته» و «سكوته» يرجعان إلى المرتهن.
(٧) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «سكوته».
و المعنى هو أنّ السكوت من قبل المرتهن لا يوجب لزوم العتق مطلقا، بل إذا امتدّ إلى زمان انفكاك الرهن بأحد الأسباب، مثل أن يعطي الراهن الدين أو تبرّع به أجنبيّ أو أبرأه المرتهن منه.
(٨) يعني أنّ القائل ببطلان العتق بدون إذن المرتهن نظر إلى كون العتق من الإيقاعات، لعدم احتياجه إلى القبول، و الإيقاع لا يكون موقوفا على الإجازة، بخلاف العقود.
و الحاصل هو أنّه لا يحكم بصحّة الفضوليّ في الإيقاعات، بخلاف العقود.