الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤ - لا تحلّ الدين بموت المالك
و كون (١) أجل السلم يقتضي قسطا (٢) من الثمن و أجل (٣) الجناية بتعيين الشارع و ليتحقّق الفرق بين الجنايات (٤) لا يدفع عموم (٥) النصّ.
[لا تحلّ الدين بموت المالك]
(و لا تحلّ بموت المالك (٦)) دون المديون، للأصل (٧)، خرج منه موت
الثانية: محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد قال: سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمّى، ثمّ مات المستقرض، أ يحلّ مال القارض عند موت المستقرض منه أو للورثة من الأجل مثل ما للمستقرض في حياته؟ فقال: إذا مات فقد حلّ مال القارض (المصدر السابق: ح ٢).
(١) مبتدأ، خبره قوله «لا يدفع عموم النصّ».
(٢) هذا بيان لتوهّم كون تأجيل المثمن في السلم دخيلا في زيادة الثمن و نقصانه، فكيف يحكم بصيرورته حالّا بموت المديون؟!
فأجاب عنه بقوله «لا يدفع عموم النصّ».
(٣) بالجرّ، عطف على قوله «أجل السلم». و هذا بيان لتوهّم آخر، و هو أنّ تعيين أجل الدية في الجناية بيد الشارع، فإنّ الجناية لو كانت خطأ محضا مؤجّلة إلى ثلاث سنوات و لو كانت شبه العمد مؤجّلة إلى سنتين فكيف يحكم بصيرورتها حالّة، بموت المديون؟!
فأجاب عنه أيضا بأنّ ما ذكر صحيح كلّه ما لم يرد عموم النصّ.
(٤) فإنّ الدية في بعض الجنايات حالّة و في بعضها مؤجّلة.
(٥) بالنصب، مفعول لقوله «لا يدفع».
الدين المؤجّل و موت المالك
(٦) يعني أنّ الديون المؤجّلة لا تصير حالّة بموت صاحب الدين.
(٧) المراد من «الأصل» هو أصالة عدم الحلول، فلو قيل: كيف لا يعمل بالأصل عند