الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦ - انتزاع المالك للسلعة في الفلس
لم يستوف عوضها (١) مع وجودها مقدّما (٢) فيها على سائر الديّان (في الفلس إذا لم تزد زيادة متّصلة) كالسمن (٣) و الطول، فإن زادت (٤) كذلك لم يكن له أخذها (٥)، لحصولها على ملك المفلّس، (فيمتنع (٦)) أخذ العين بدونها و معها.
(١) الضميران في قوليه «عوضها» و «وجودها» يرجعان إلى السلعة.
(٢) فإنّ صاحب المتاع يقدّم على سائر الديّان بالنسبة إلى أخذ المتاع المذكور.
و الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى السلعة.
(٣) هذا و ما بعده مثالان للزيادة المتّصلة، و المثال للزيادة المنفصلة هو ولد الغنم و ثمرة الأشجار.
أقول: اعلم أنّ الزيادة الحاصلة في السلعة التي نقلها المالك إلى المشتري و لم يأخذ عوضها فصار المشتري مفلّسا إمّا متّصلة مثل السمن و الطول، فإذا لا يجوز للمالك أخذها، لحصول الزيادة في ملك المشتري، لعدم إمكان أخذ العين بدون الزيادة و لا معها، و قال الشيخ و جماعة رحمهم اللّه منهم العلّامة في القواعد بجواز انتزاع السلعة و إن زادت، لكونها صفة محضة، و ليس ذلك من فعل المفلّس، و القول الثالث هو جواز أخذ العين مع كون المفلّس شريكا بمقدار الزائد.
و إمّا منفصلة كالولد في الحيوان و الثمرة في الشجر، ففيها لا يمنع المالك من الأخذ بالنسبة إلى العين، لكنّ الزائد يختصّ بالمفلّس.
(٤) فاعله هو الضمير المؤنّث العائد إلى السلعة، و قوله «كذلك» إشارة إلى كون الزيادة متّصلة كالسمن و الطول.
(٥) الضميران في قوليه «أخذها» و «لحصولها» يرجعان إلى الزيادة.
(٦) هذا متفرّع على قوله «لحصولها». يعني إذا قلنا بحصول الزيادة في ملك المفلّس لم يمكن أخذ العين بدون الزيادة، لكونها متّصلة بالعين، و لا مع الزيادة، لأنّها مال الغير.