الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٦ - السادسة الرهن لازم من جهة الراهن
لا يجب تسليمه (١) إلّا مع المطالبة، لأنّه (٢) مقبوض بإذنه، و قد كان (٣) وثيقة و أمانة، فإذا انتفى الأوّل (٤) بقي الثاني (٥).
و لو كان الخروج من الحقّ بإبراء المرتهن (٦) من غير علم الراهن وجب عليه (٧) إعلامه به أو ردّ (٨) الرهن،
لا شرعيّة، و من لوازمها عدم وجوب تسليمها إلى مالكها إلّا بمطالبته، بخلاف الشرعيّة، فهو بمنزلة الوديعة مأخوذ بإذن المالك لا بمنزلة ما لو أطار الريح ثوبا إلى دار الإنسان، حيث يلزمه ردّه على مالكه أو إعلامه به، و هذا و نحوه هو المعبّر عنه بالأمانة الشرعيّة، حيث إنّ الشارع جعله أمينا دون المالك، فيجب المبادرة إلى أحد الأمرين، لأنّ المالك لم يرض بكونه في يده، و في الأمانة الشرعيّة لو لم يردّ أو لم يعلم به يضمن مع التلف و لو بلا تعدّ و تفريط، بخلاف المالكيّة (المسالك).
(١) الضمير في قوله «تسليمه» يرجع إلى الرهن.
(٢) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الرهن، و في قوله «بإذنه» يرجع إلى المالك.
(٣) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى الرهن. يعني أنّ للرهن وصفين:
أ: كونه وثيقة في مقابل الدين.
ب: كونه أمانة في يد المرتهن.
فإذا انتفى كونه وثيقة بإيفاء الدين بقي كونه أمانة مالكيّة.
(٤) و هو كونه وثيقة للدين.
(٥) و هو كونه أمانة مالكيّة.
(٦) و هو أحد الأسباب الموجبة لخروج الرهن عن الرهانة، كما تقدّم.
(٧) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المرتهن الذي أبرأ الراهن من الدين، و الضمير في قوله «إعلامه» يرجع إلى الراهن، و في قوله «به» يرجع إلى الإبراء.
(٨) بالرفع، عطف على قوله «إعلامه». يعني يجب على المرتهن أحد الأمرين: إمّا